ابن كمال باشا
18
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه
المتحرك والقصد من هذه الحالة والحالة الأولى ان يتقدد هذه الحرارة ناقص ومتى رأيت البدن يعتريه عقب الجماع ناقص فاحش فاستفرغه بالأغذية المسهلة للموار الأصفر ثم عد إلى ترطيب بدنه بالتبريد حتى إذا سكن ذلك اجمع فأعده إلى تدبيره . واما أصحاب الأمزجة الباردة الرطبة فليكن الغاية في تسخينهم أكثر واغذيتهم تسخن اما بالطبع واما بالصبغة مما يخلطها من التوابل وكذلك فليأخذ من المربيات السخنة كالزنجبيل والفلفل والمربى والمعجونات الحارة مثل المثرود تليوس ونحوه ويشرب من الشراب العتيق أو نبيذ العسل وهو أجود أو بالجملة فان هؤلاء يحتاجوا إلى الأدوية الحارة المعروفة بادوية للباه واحتمالهم لها وانتفاعهم بها بقدر حاجتهم واحفظ لهم من الأمراض الباردة واما أصحاب المزاج الحار اليابس فليكن غرضك ترطيبهم وحفظهم قبل ان تشتعل بهم الحرارة الغريزية وذلك يكون بالأغذية الرطبة من البقول والفواكه وألوان البطيخ والسمق الطري والبيض واللبن والحليب والاغتسال الكثير بالماء الفاتر والبارد والتمريح بالادهان المعتدلة وترك التعب والحركات والسهر الكثير والاكثار من شرب الشراب الأبيض الرقيق بالمزاج الكثير الترطيب المعتدلة كاحساء النخالة والمتخذ من اللبن والزنجبيل وما نحا نحوه من السمك المكبب والبيض البرشت ولحوم الرضع واصباغ معمولة من اللوز والسكر وخبز السميد والتمر السمين المنقوع في اللبن والحليب ويستكثر من اكل العنب فإنه يرطب ترطيبا كبيرا ويولد الدم الجيد ويكون ذلق سبيلا للانعاظ ويغزر الماء ويسلك به هذا